عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

383

اللباب في علوم الكتاب

وجد فاصل ورسمت بالواو ك « الزكاة » و « الصلواة » « 1 » . والمصباح : السّراج الضّخم ، وأصله من الضوء ومنه الصبح . والزّجاجة : واحدة الزّجاج ، وهو جوهر معروف ، وفيه ثلاث لغات « 2 » : فالضم : لغة الحجاز ، وبها قرأ العامة . والكسر والفتح : لغة قيس « 3 » . وبالفتح قرأ ابن أبي عبلة ونصر بن عاصم في رواية ابن مجاهد « 4 » . وبالكسر قرأ نصر بن عاصم في رواية عنه ، وأبو رجاء « 5 » . وكذلك الخلاف في قوله : « الزّجاجة » . والجملة من قوله : « فيها مصباح » صفة ل « مشكاة » « 6 » ، ويجوز أن يكون الجار وحده هو الوصف ، و « مصباح » مرتفع به فاعلا « 7 » . قوله : « درّي » . قرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال ، وياء بعدها همزة . وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم بضم الدال وياء بعدها همزة . والباقون بضم الدال وتشديد الياء من غير همز « 8 » . وهذه الثلاثة في السبع . وقرأ زيد بن عليّ والضحاك وقتادة بفتح الدال وتشديد الياء « 9 » . وقرأ الزهري بكسرها وتشديد الياء « 10 » . وقرأ أبان بن عثمان وابن المسيب وأبو رجاء وقتادة أيضا « درّيء » فتح الدال وياء بعدها همزة « 11 » فأما الأولى فقراءة واضحة ، لأنه بناء كثير ، يوجد في الأسماء نحو : « سكّين » وفي الصفات نحو « سكّير » . وأما القراءة الثانية فهي من « الدرء » بمعنى : الدفع ، أي : يدفع بعضها بعضا ، أو يدفع ضوؤها خفاءها .

--> - جمع القراءات قرأ بالقراءات بالسبع والشواذ مات سنة 246 ه . طبقات القراء 1 / 255 - 257 . ( 1 ) السبعة ( 455 ) الحجة لابن خالويه ( 262 ) الاتحاف ( 324 ) . ( 2 ) قال ابن خالويه : ( فيها ثلاث لغات : زجاجة وزجاجة وزجاجة ) المختصر ( 102 ) وقال ابن جني : « فيها ثلاث لغات زجاجة وزجاجة وزجاجة بالفتح والضم والكسر وفي الجمع زجاج وزجاج وزجاج ، كنعامة ونعام ، ورقاقة ورقاق وعمامة وعمام ) المحتسب 2 / 109 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 444 . ( 4 ) نسبها ابن خالويه ( المختصر 102 ) وابن جني ( المحتسب 2 / 109 ) إلى نصر بن عاصم فقط ، ونسبها أبو حيان لهما . البحر المحيط 6 / 456 . ( 5 ) المختصر ( 102 ) ، البحر المحيط 6 / 456 . ( 6 ) التبيان 2 / 969 . ( 7 ) هذا الوجه ماش على أن الجار والمجرور يعملان عمل الفعل فيكون المرفوع بعدهما فاعلا لمتعلق الجار والمجرور وهو استقر أو مستقر ، ولكن هذا الوجه ضعيف من جهة المعنى ، لأن الصفة لا بد من أن تفيد الموصوف تخصيصا ، أو مدحا أو ذما ، وهنا الجار إذا كان وحده هو الصفة لم يفد الموصوف شيئا فكان الأولى أن يقول : والجملة من الجار والمجرور وفاعله صفة ل « مشكاة » . ( 8 ) السبعة ( 455 - 456 ) ، الحجة لابن خالويه ( 262 ) ، الكشف 2 / 137 - 138 النشر 2 / 332 ، الاتحاف ( 324 ) . ( 9 ) المختصر ( 102 ) ، المحتسب 2 / 110 . ( 10 ) أي دريّ . انظر البحر المحيط 6 / 456 . ( 11 ) المحتسب 2 / 110 ، البحر المحيط 6 / 456 .